الرئيسية » اهم الاخبار » الغارديان تكشف عن المرشح الاوفر حظا لخلافة خامنئي

الغارديان تكشف عن المرشح الاوفر حظا لخلافة خامنئي

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، اليوم الثلاثاء، تحليلا للمحلل سعيد كمالي ديغان يكشف فيه المرشح المتوقع لخلافة المرشد الاعلى في ايران، حيث يبرز رجل دينٍ محافظ، يبلغ من العمر 56 عاماً، وغير معروف نسبياً للعالم الخارجي، بهدوء كمرشَّح أوفر حظاً ليكون المرشد الأعلى المقبل لإيران.

إبراهيم رئيسي هو سادن العتبة الرضوية المقدسة، المؤسسة الخيرية الأكثر ثراءً في العالم الإسلامي، والمنظمة المسؤولة عن أكثر أضرحة إيران قدسيةً، ويُعتَقَد أنَّه يجري إعداده ليكون أحد أبرز المرشِّحين لخلافة المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي البالغ من العُمر 77 عاماً.

ونقلت هافينغتون بوست، عن صحيفة الغارديان البريطانية، قولها، إن حقبة السيد خامنئي، التي امتدت لأكثر من ربع قرن، تنتهي فقط بموته؛ لكنَّ الموت المفاجئ لآية الله هاشمي رفسنجاني، أبرز ساسة البلاد الأحياء، الأحد (8 كانون الثاني)، أحيا التكهُّنات حول خلافة المرشد من جديد.

ويقول ديغان في تحليله إن "رجل دين محافظ في السادسة والخمسين من العمر وغير معروف بصورة كبيرة للعالم الخارجي بدأ يبزغ نجمه بهدوء كمرشح رئيسي ليصبح الزعيم الأعلى لإيران".

وتضيف الصحيفة إنه "من المعتقد أنه يتم إعداد رئيسي ليكون خلفا لآية الله علي خامنئي الذي يبلغ عمره 77 عاما".

ويشير ديغان الى إن "زعامة خامنئي ستسمر طالما بقي على قيد الحياة، ولكن وفاة الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، أدت إلى تساؤلات عمن سيخلف خامنئي حال وفاته".

ويضيف أن "رئيسي ضمن الدائرة المقربة لخامنئي ولكن خبرته العملية محدودة نوعا، وصعوده التدريجي في الآونة الأخيرة كان مصدر دهشة للكثير من المعلقين السياسيين".

ففي 2014 أُعلِن أنَّ خامنئي، أكبر صانع قرارٍ في البلاد، والقائد الأعلى لقواتها المسلحة، خضع لعمليةٍ جراحية في البروستاتا، وهو ما كسر أحد المحظورات بشأن هذا الموضوع.

كان رفسنجاني، الذي سيُوارى الثرى اليوم الثلاثاء، 10 كانون الثاني، قوةً سياسيةً رئيسية في إيران، ورغم أنَّ نفوذه السياسي تراجع في السنوات الأخيرة، بعد تحوُّل انتمائه السياسي إلى الإصلاحيين، إلّا أنَّ الساسة الإيرانيين كانوا يرون أنه مازال يمتلك من النفوذ ما يكفي للضغط من أجل وجود مرشَّحٍ أكثر اعتدالاً لخلافة خامنئي.

وكشف رفسنجاني في مقابلةٍ مع إحدى الصحف في حزيران أنَّ شخصين فقط قد اختيرا مرشَّحين نهائيين للمنصب من قِبَل مجلس خبراء القيادة، الهيئة الدينية المسؤولة عن اختيار المرشد الأعلى المقبل، رغم أنَّه لم يكن هناك تأكيد رسمي.

والمرشَّحون الثلاثة الآخرون هم آية الله الهاشمي الشاهرودي، وصادق لاريجاني، الرئيسين السابق والحالي للسلطة القضائية، والرئيس الحالي لإيران، حسن روحاني. ويُعَد رئيسي أقرب إلى دائرة خامنئي المقرَّبة، لكنَّه يمتلك خبرةً تنفيذية أصغر نسبياً من باقي المرشَّحين.

تصدّر رئيسي

فاجأ تقدُّم رئيسي في الصدارة منذ اختياره آذار الكثير من المعلِّقين السياسيين ويرتدي رئيسي عمامةً سوداء، في إشارةٍ إلى كونه سيداً، أي من نسل النبي محمد، في المذهب الشيعي.

وقال محسن كاديفار، الذي درس في حوزة قُم، أبرز المراكز الدينية الشيعية في إيران، إنَّ "هذه الحقيقة وحدها تزيد من فرصه لتولي المنصب الأعلى بنسبةٍ تصل إلى حوالي 30-40%. آية الله الشاهرودي كذلك سيدٌ هو الآخر".

واكد حسين رسَّام، وهو مستشارٌ سابق لشؤون إيران في وزارة الخارجية البريطانية، إنَّ "وظيفة رئيسي الحالية تمثِّل قاعدةً قويةً لزيادة فرص قيادته".

وأضاف ان "لديه أيضاً علاقاتٌ وثيقة بفاعلين رئيسيين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدءاً من المرشد الأعلى نفسه، وصولاً إلى الحرس الثوري. وتشير كل الدلائل إلى أنَّ فرصه في أن يصبح المرشد الأعلى المقبل تتزايد بسرعةٍ كبيرة".

وكان رئيسي بالكاد قد بلغ مرحلة الرشد عند حدوث الثورة الإسلامية في 1979، لكنَّه تدرَّج بسرعةٍ بين مراتبها. وفي صيف عام 1988، كان واحداً من بين 4 قضاة شرعيين يقفون خلف الإعدامات الجماعية لليساريين والمعارضين.

وفي الآونة الأخيرة، كان مُدَّعياً عاماً لإيران، ولا زال يتولَّى قسماً مهماً جداً داخل القضاء باعتباره رئيساً للمحكمة التي تحاكم رجال الدين المثيرين للمشاكل، وهو متزوجٌ من ابنة آية الله المتشدِّد، الذي يمثِّل خامنئي في محافظة خراسان رضوى الشرقية، موطن ضريح الإمام الرضا.

وقال رسَّام إنَّ "رئيسي استفاد أيضاً بتورُّط الشاهرودي ولاريجاني في قضايا فساد، وكذلك من بقائه بعيداً عن النزاعات الداخلية".

واشار رسَّام الى انه "ليس من المُرجَّح أن يُضِر دوره في الإعدامات الجماعية للمعارضين في الثمانينات بموقفه، هذا في الوقت الذي أبرزت فيه الصور التي ظهرت لقادةٍ عسكريين بارزين أثناء جلوسهم بصورةٍ رمزية عند قدميه خلال زيارتهم له في مدينة مشهد سلطته وقوته".

وقال مرتضى كاظميان، وهو ناشطٌ سياسي بارز يعيش في المنفي في باريس، إنَّ "علاقات رئيسي بالحرس الثوري، ووكالات الاستخبارات، ودائرة خامنئي المقرَّبة، بما في ذلك ابنه مُجتَبى، جعلته الأوفر حظاً ليكون المرشد الأعلى المقبل".

وأضاف ان "فرص رئيسي أعلى، لكن ما سيحدث في اليوم الذي يموت فيه خامنئي يعتمد كثيراً على التوازن السياسي الذي سيكون قائماً في تلك اللحظة".

وتوصَّل كاديفار، الذي هو الآن أستاذٌ باحث في جامعة ديوك بالولايات المتحدة، إلى ملحوظةٍ أكثر تحفُّظاً فعلى الرغم من أنَّه يرى رئيسي كمرشَّحٍ محتملٍ، إلّا أنَّه يعتقد أنه لا توجد إشاراتٍ كافية على اعتباره المرشَّح الأوفر حظاً وحذّر من أنَّ "سلطة خامنئي فعَّالةً طالما أنَّه حي، لكن بمجرد وفاته، ربما تتغير كافة الولاءات السياسية، ما يجعل كل الحديث عن المرشَّحين المُحتمَلين مجرد تخمين".

وبين ان "فرص روحاني أكبر بكثيرٍ من الآخرين فلديه الخبرة، والعلم الإسلامي، والمصداقية في أوساط النُخَب".

ويعتقد كاديفار، وهو منتقدٌ قوي للفقه الإسلامي، أنَّ "هناك إشاراتٍ على أنَّ خامنئي يرغب في إجراء تعديلاتٍ دستورية لإلغاء منصب الرئيس، أو جعله رمزياً، وإعادة دور رئيس الوزراء".

وقال كاديفار ان "الرؤساء في إيران أثبتوا أنَّهم مُزعِجون للغاية للمرشد الأعلى، بينما البرلمان عادةً ما كان يتحرَّك في إطار الخطوط الحمراء، ومن شأن رئيس وزراءٍ مُعيَّنٍ من قِبَل برلمانٍ كهذا أن يُهدِّئ من مخاوف المرشد".

وثمة نظرية أخرى ترى أنَّ خامنئي قد يُحدِّد مدة ولاية منصب المرشد الأعلى بعشر سنوات، ما يجعل من المرشد الأعلى المقبل أقل في النفوذ، وفي حين يعتقد الكثيرون أنَّ شخصيةٍ كخامنئي ستكون راغبةً في اختيار خليفتها بنفسها، يعتقد رسَّام أنَّ "آية الله خامنئي سيترك القرار إلى المقرَّبين منه، وسيصادق مجلس خبراء القيادة ببساطة بصورةٍ شكلية على ذلك الترشيح".

ويقول رسَّام إنَّه "في ظل هذا المناخ الحالي في إيران، يمتلك رئيسي فرصةً كبيرةً للغاية في أن يصبح المرشد الأعلى التالي". بحسب "هافينغتون بوست".

المقالات النشطة حالياً

عن iraqi

علي العراقي من سكتة بغداد احب التدوين وفد بدأت من فنرة ظويلة في مجال التدوين وعالم النت منذ سنة 2006 وما زلت دائماً اكتسب خبرات من تجارب الاخرين

شاهد أيضاً

عاجل .. ارتفاع عدد ضحايا تفجير الحبيبية الى 40 شهيدا وجريحا

اعلن مصدر امني ارتفاع عدد ضحايا تفجير الحبيبية الانتحاري الى 9 شهداء و31 جريحا. وكان الناطق باسم عمليات بغداد اعلن ان انتحاريا فجر مساء اليوم عجلة حمل مفخخة نوع /كيا/ كان يقودها في ساحة وهران بالحبيبية شرقي بغداد

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *